منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - الفصل الخامس أحكام التيمم مسوغات التيمم
(مسألة ٣٨٤): إذا تيمم المحدث لغاية، جازت له كل غاية و صحت منه، فإذا تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة، و جاز له دخول المساجد و المشاهد و غير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية، نعم لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت.
(مسألة ٣٨٥): ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية و إن تعذرت عليه بعد ذلك، و إذا وجد من تيمم تيممين- من الماء- ما يكفيه لوضوئه، انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنه خاصة و إن أمكنه الوضوء به، هذا بناء على ما هو الأظهر من إغناء كل غسل عن الوضوء، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمم بدلا عن الغسل خاصة إلا في المستحاضة المتوسطة فإنه تتيمم تيممين بعد فقد الماء لبطلانهما بوجدان الماء الكافي لأحدهما.
(مسألة ٣٨٦): إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم، فإن تسابقوا إليه جميعا و لم يسبق أحدهم، لم يبطل تيممهم، و إن سبق واحد منهم بطل تيمم السابق، و إن لم يتسابقوا إليه، بطل تيمم الجميع، و كذا إذا كان الماء مملوكا و أباحه المالك للجميع، و إن أباحه لبعضهم، بطل تيمم ذلك البعض لا غير.
(مسألة ٣٨٧): حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل، يكفي تيمم واحد عن الجميع، و حينئذ فإن كان من جملتها الجنابة، لم يحتج إلى الوضوء، أو التيمم بدلا عنه، و إلا وجب الوضوء، أو تيمم آخر بدلا عنه، سواء أ كان محدثا بالأصغر أم لا، بناء على ما هو الأظهر من كون الحدث الأكبر أيضا ناقضا للوضوء.
(مسألة ٣٨٨): إذا اجتمع جنب، و محدث بالأصغر، و ميت،