مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨ - الفرق بين المسائل الاصولية و القواعد الفقهية
و على كلّ حال فالنتيجة هي أنّ القواعد الفقهية من حيث عدم توفّر هذا الشرط فيها غير داخلة في المسائل الاصولية، و على هذا الاساس ينبغي لك أن تميّز كلّ مسألة ترد عليك أنّها مسألة اصولية أو قاعدة فقهيّة.
لا كما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه[١]، من أنّ نتيجة المسألة الفقهية، قاعدة كانت أو غيرها، بنفسها تلقى الى العامي غير المتمكّن من الاستنباط و تعيين الوظيفة في مقام العمل، فيقال له: كلّما دخل الظهر و كنت واجدا للشرائط فقد وجبت عليك الصلاة، فيذكر في الموضوع تمام قيود الحكم الواقعىّ فيلقى اليه.
و هذا بخلاف المسألة الاصولية، فانّها بنفسها لا يمكن أن تلقى الى العامي غير المتمكّن من الاستنباط، فانّ اعمالها في مواردها وظيفة المجتهدين دون غيرها.
نعم، الّذي يلقى اليه هو الحكم المستنبط من هذه المسألة، لا هي بنفسها، و ذلك لانّ ما أفاده رحمه اللّه بالقياس الى المسائل الاصولية و ان كان كما أفاد، فانّ اعمالها في مواردها و أخذ النتائج منها من وظائف المجتهدين، فلا حظّ فيه لمن سواهم.
الّا أنّ ما أفاده رحمه اللّه بالاضافة الى المسائل الفقهية غير تامّ على اطلاقه، اذ ربّ مسألة فقهيّة حالها حال المسألة الاصولية من هذه الجهة:
كاستحباب العمل البالغ عليه الثواب، بناء على دلالة أخبار: «من بلغ»[٢] عليه، و عدم كونها ارشادا، و لا دالّة على حجية الخبر الضعيف،
[١]- فوائد الاصول ٤: ٣٠٩.
[٢]- الوسائل ١: ٨٠.