مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢ - ٦ - اطلاق اللفظ و ارادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه
المسجد الّا في المسجد»[١]، من أنّ المراد منه نفي الحقيقة ادّعاء لا نفي الكمال، و الّا فلا يدلّ على المبالغة المقصودة في مثل المقام[٢].
و قد ذكرنا في مباحث الفقه[٣] أنّ المبالغة فيما اقتضت الحال ليست من أفراد الكذب، فلا مانع منها[٤].
٦- اطلاق اللفظ و ارادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه
ثمّ انّه ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّه:
«لا شبهة في صحّة اطلاق اللفظ و ارادة نوعه به، كما اذا قيل: ضرب مثلا فعل ماض، أو صنفه، كما اذا قيل: زيد في ضرب زيد فاعل، اذا لم يقصد به شخص القول أو مثله، كضرب في المثال فيما اذا قصد، و قد
[١]- التهذيب ١: ٩٢، الحديث ٢٤٤، عنه الوسائل، الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٥.
[٣]- مصباح الفقاهة ١: ٣٩٤.
[٤]- التحقيق يقتضي عدم سقوط هذا البحث، و ما ذكره سيدنا الاستاذ العلامة دام ظله، من توقفه على الامرين و عدم تماميتها بنظره الشريف، ففيه:
ان الامر الاول ليس مما يتوقف عليه هذا البحث، فانه لو التزمنا بمسلك السكاكي في المجاز، كما هو ليس ببعيد و ان كان خلاف المشهور، بقي لهذا البحث مجال، بأن يقال: ان استعمال اللفظ في معناه الموضوع له بادّعاء انطباقه على ما لا يكون من أفراده حقيقة هل هو بالطبع أو برخصة من الواضع.
و أما الامر الثاني، فقد تقدم الكلام فيه في تحقيق معنى الوضع، و ذكرنا أن الوضع ليس عبارة عن التعهد، و لا حاجة الى الاعادة، فتحقيق المقام هو ما ذكره صاحب الكفاية، من أن صحة الاستعمال انما هي بالطبع لا بالوضع.