مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٣ - ٢ - التزاحم بين واجبين مضيقين، مع كون أحدهما أهم من الآخر
التكليف بما لا يطاق، فلو لا حكم العقل بقبحه لا اقتضاء لنفس التكليف أبدا.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام أنّه لا مانع من تعلّق التكليف بالطبيعة المطلقة الجامعة بين المقدور و غيره، و تمّ ما ذكره المحقق الثاني من الثمرة، مع قطع النظر عمّا يأتي البحث فيه، من امكان تصحيح الضد من جهة اشتماله على الملاك أو من جهة صحّة الامر بالضدين على نحو الترتّب.
٢- التزاحم بين واجبين مضيقين، مع كون أحدهما أهم من الآخر
ملخّص الكلام فيه: انّه لا يمكن تصحيح الواجب المهم بما ذكرناه في المقام الاوّل من فعليّة الامر، لعدم صحّة تعلّق الامر بالمهم مع فعليّة الامر بالاهم، فانّه تكليف بغير مقدور، و صدوره من الحكيم محال، و هذا هو الفارق بين المقامين من حيث الحكم، فانّ تعلق الامر بكلا الواجبين ممكن في المقام الاوّل على ما ذكرناه مفصلا، و لا يمكن في المقام الثاني، و لذا أفردنا البحث في كلّ منهما.
و أمّا تصحيح الضد بوجهين آخرين، و هما الاشتمال على الملاك و امكان الامر بالضدين على نحو الترتّب، فهو مشترك بينهما، و لذا كان المناسب ذكر هذين الوجهين بعد ما فرغنا من بيان ما اختصّ بكلّ من المقامين، فنقول:
ذهب جماعة منهم المحقق النائيني رحمه اللّه الى صحّة الفرد المزاحم لاشتماله على الملاك، حتّى على القول باقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضدّه، لانّ النهي المانع عن التقرّب هو النهي النفسي الناشي عن المفسدة في متعلّقه، و النهي في المقام على تقدير تسليمه غيري ناش عن