مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨ - ١ - في تحقيق المعنى الحرفي و امتيازه عن المعنى الاسمي
لا يكون الموضوع له مقيّدا بالتصوّر و لا بالوجود الخارجي و لا بعدمه، فلا يتوهّم أنّ الموضوع له في الاعلام الشخصية هو الوجود الخارجي، و الّا لزم عدم صحّة الاستعمال بنحو الحقيقة في صورة انعدام الوجود الخارجي، و هو واضح البطلان.
وقوع الوضع العام و الموضوع له الخاص
ثمّ انّ ما ذكرناه من الاقسام الثلاثة للوضع انّما هو بحسب الامكان، و أمّا بحسب الوقوع فلا شبهة في وقوع الوضع الخاص و الموضوع له الخاص، كوضع الاعلام الشخصية، و كذا لا شبهة في وقوع الوضع العام و الموضوع له العام، كوضع أسماء الاجناس.
انّما الكلام في القسم الثالث، و هو الوضع العام و الموضوع له الخاص، فذهب المشهور الى وقوعه في وضع الحروف و ما شابهها من الاسماء المبهمات كالضمائر و الموصولات، و أنكره جماعة منهم صاحب الكفاية رحمه اللّه[١].
و تحقيق المقام يقتضي البحث في مقامين:
المقام الاوّل: في تحقيق المعنى الحرفي و امتيازه عن المعنى الاسمي.
المقام الثاني: في كون الموضوع له في الحروف عامّا أو خاصّا.
١- في تحقيق المعنى الحرفي و امتيازه عن المعنى الاسمي
فقد اختلفت كلماتهم فيه على أقوال:
[١]- كفاية الاصول: ٢٥.