مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧١ - القول الاول
فلا مانع من أن يكون الملزوم واجبا و اللازم مباحا، و كذا لا مانع من كون الملزوم حراما و اللازم مباحا، بل يمكن أن يكون الملزوم واجبا و لا يكون اللازم محكوما بحكم من الاحكام أصلا، بل التحقيق أنّ جعل الحكم له لغو بعد كون الملزوم واجبا، و هو لا ينفكّ عنه في الخارج، و مترتّب عليه لا محالة.
فهذا الدليل غير تامّ من حيث الكبرى، و هي عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم، مع كون الصغرى، و هي استلزام وجود أحد الضدين لعدم الآخر صحيحة تامة.
٢- اقتضاء الامر بشيء للنهي عن ضدّه العامّ
و هو بمعنى الترك، و الاقوال فيه ثلاثة:
١- انّ الامر بالشيء عين النهي عن تركه.
٢- انّه يدلّ عليه بالتضمّن، بدعوى أنّ الوجوب مركّب من طلب الفعل و المنع من الترك، فالامر الدالّ على الوجوب يدلّ على المنع من الترك بالتضمّن.
٣- انّه يدلّ عليه بالدلالة الالتزامية.
القول الاوّل:
و هو القول بالعينيّة، فان كان المراد منه العينية في مقام الاثبات و الدلالة، بأن يقال: المفهوم من قولنا: أقم الصلاة، هو عين ما يفهم من قولنا: لا تترك الصلاة، و انّما الاختلاف بينهما في مجرّد التعبير، فهذا ممّا لا بأس به.