مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٣ - الجهة الثانية
الكلام في مسألة الضد
هل الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه أم لا؟
و تحقيق المقام يقتضي التكلّم في جهات:
الجهة الاولى:
قد أشرنا في بحث المقدّمة أنّ ذكر الامر في هذا البحث انّما هو لكون أغلب الواجبات مستفادا من الامر، و الّا لا يكون البحث مختصّا بما اذا كان الوجوب مستفادا من لفظ الامر، بل الكلام انّما هو في الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدّمته، بلا فرق بين أن يكون الوجوب مستفادا من الامر أو من دليل لبّي كالعقل و الاجماع.
فكذا البحث في المقام انّما هو عن الملازمة بين وجوب شيء و حرمة ضدّه، سواء كان الوجوب مستفادا من الامر أو من غيره.
و بالجملة كلّما كانت المسألة عقلية لا اختصاص لها بالالفاظ.
الجهة الثانية:
لا يخفى أنّ هذا البحث من المسائل الاصولية العقلية.
أمّا كونها من المسائل الاصولية فلما ذكرناه سابقا من أنّ الميزان في كون المسألة اصوليّة أن تقع نتيجتها في طريق استنباط حكم فرعي كلّي بلا احتياج الى مقدّمة اخرى.