مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢ - الف اذا علم بالابتلاء
٢- أن يكون الواجب مضيّقا أو موسّعا، لكن لا بحيث يمكنه التعلّم في الوقت، و مع ذلك لا يترتّب على ترك التعلّم الّا فقد التمييز، لتمكّنه من الاحتياط و الاتيان بجميع المحتملات في الوقت، كما في موارد الامر بين القصر و التمام، أو بين الجهر و الاخفات، و غيرها من موارد امكان الاحتياط بالجمع بين المحتملات.
و لا يجب التعلّم في هذه الصورة ايضا كالصورة السابقة، لما ذكر في محلّه، من عدم اعتبار التمييز، فله ترك التعلم قبل الوقت و الاتيان، و الاتيان بجميع المحتملات، و لذا قلنا بجواز الاحتياط و ترك الاجتهاد و التقليد، على كلام مذكور في محلّه.
٣- أن يتوقّف احراز الامتثال على التعلّم كما في جميع الامثلة المتقدّمة المذكورة في الصورة السابقة، مع عدم التمكّن من الاتيان بجميع المحتملات، و لو لضيق الوقت عن الاحتياط، و في هذه الصورة وجب التعلّم قبل الوقت من باب وجوب دفع الضرر المحتمل بحكم العقل، و لا مجال لجريان البراءة العقلية و النقلية، لامكان الفحص و التعلّم على الفرض.
نعم اذا لم يكن التعلّم واجبا قبل الوقت لقصور في المكلّف من صغر أو جنون، و بعد دخول الوقت لم يكن قادرا على احراز الامتثال، لعدم التمكّن من الاتيان بجميع المحتملات، وجب عليه الاتيان بما يمكنه من بعض المحتملات، فيكون التكليف متوسّطا في التنجّز، أي لا يكون منجّزا من جميع الجهات، لعجزه عن احراز الامتثال و كونه معذورا في عجزه، و لا يكون غير منجّز من جميع الجهات، لكونه قادرا على الاتيان ببعض المحتملات، فيجب عليه الاتيان به.
٤- أن يكون ترك التعلّم قبل الوقت موجبا لفوات الواجب في ظرفه،