مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦ - المسألة(١) اجزاء اتيان المأمور به عن أمره
الكلام حول ثلاث مسائل
اذا عرفت هذه الامور، فنقول:
تحقيق المقام يستدعي الكلام في مواضع ثلاثة:
١- انّ الاتيان بالمأمور به يقتضي الاجزاء عن أمره، سواء كان الامر واقعيّا أو اضطراريّا أو ظاهريّا.
٢- انّ الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري يجزي عن الامر الواقعي أم لا؟
٣- انّ الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري يجزي عن الامر الواقعي أم لا؟
المسألة (١): اجزاء اتيان المأمور به عن أمره
ملخّص الكلام فيه:
انّ الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي أو الامر الاضطراري أو الظاهري يقتضي الاجزاء عن أمره و يوجب سقوطه، لانّ المفروض هو الاتيان بالمأمور به جامعا لجميع الاجزاء و الشرائط، وافيا بالغرض، فلا يعقل بقاء الامر بعد حصول الغرض، اذ لو كان باقيا لعدم حصول الغرض فهو خلف، لانّ المفروض حصوله و لو كان باقيا بلا ملاك فهو غير معقول، و لو كان باقيا بملاك آخر غير ما هو حاصل باتيان بالمأمور به، فهو أمر آخر بملاك آخر و خارج عن محلّ الكلام.
و بالجملة النزاع في أنّ الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري يقتضي الاجزاء عن أمره غير معقول، و لا أظنّ