مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - المناقشة في هذا التقريب
٣- انّه على فرض تسليم كون الامر فيهما مولويّا لا بدّ من حمله على الاستحباب، و الّا لزم تخصيص الاكثر و هو مستهجن لا يمكن الالتزام به، و ذلك للزوم خروج المستحبّات بأجمعها مع كونهما خيرا و مغفرة، بل ربّ مستحب يكون دخله في المغفرة أقوى من الواجب كزيارة الحسين عليه السّلام، على ما في الروايات[١]، و كذا يلزم خروج أكثر الواجبات.
فتحصّل أنّه لم يدلّ دليل على وجوب الفور، لا من ناحية الصيغة و لا من الخارج.
[١]- عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن زيارة قبر الحسين عليه السّلام، قال:« انه أفضل ما يكون من الاعمال»- كامل الزيارات: ٢٧٦، الرقم: ٤٣٢.
عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« من أتى قبر الحسين عليه السّلام عارفا بحقه غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر»- الكامل: ٢٦٤، الرقم: ٤٠٣.