مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨ - ٢ - دوران الامر بين كون الواجب تعيينيا أو تخييريا
و متعلّق الوجوب، و يثبت به كونه واجبا مطلقا غير مشروط بهذا الواجب المشكوك في كونه نفسيّا أو غيريّا، و لازمه كون هذا الواجب نفسيّا، بخلاف اطلاق دليل هذا الواجب، فانّه يتمسّك باطلاق الهيئة و يحكم بعدم تقيّد وجوبه بفعليّة وجوب شيء آخر، و هذا هو معنى كونه واجبا نفسيّا، و لازمه كون الواجب الآخر مطلقا غير مشروط به، و الدلالة الالتزامية معتبرة في المقامين.
و بالجملة معنى كون الواجب غيريّا أنّ وجوبه متوقّف على فعليّة وجوب الغير، و يكون هذا الغير ايضا مشروطا به، فانّ معنى كون الطهارة مثلا واجبا غيريّا أنّ وجوبها متفرّع و متوقّف على وجوب الصلاة، و حينئذ كانت الصلاة مشروطة بها لا محالة، فمقتضى اطلاق الهيئة الدالّة على وجوب الطهارة كونها واجبا نفسيّا، و لازمه عدم اشتراط الصلاة بها، و مقتضى اطلاق المادة في الصلاة كونها غير مشروطة بالطهارة، و لازمه كون الطهارة واجبا نفسيّا.
فأحد الاطلاقين يكفي في اثبات كون الواجب نفسيّا، لانّ التقييد في المقامين يحتاج الى البيان و ذكر القيد، و مع عدم الاطلاق لواحد من الدليلين أو عدم تماميّة مقدّمات الحكمة تصل النوبة الى الاصل العملي، و بيانه موكول في بحث مقدمة الواجب.
٢- دوران الامر بين كون الواجب تعيينيا أو تخييريا
مقتضى الاطلاق فيها كون الواجب تعيينيا، اذ الاطلاق يقتضي كونه واجبا، سواء أتى بشيء آخر أم لا.
و توضيح المقام يستدعي التوضيح في معنى الواجب التخييري، فنقول: