مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - امكان اعتبار قصد القربة بأمر آخر متمم للامر الاول
لاقتران العمل بالداعي القربي، فلا يقدح فقدان العنوان[١].
فهو مدفوع، بأنّ فرض المحال ممّا لا أثر له بعد كون العنوان ملازما للداعي القربي خارجا، و انّما الاثر للانفكاك خارجا، و هو غير متحقّق بعد كون العنوان و الداعي القربي متلازمين.
و لو تنزّلنا عن ذلك و سلّمنا استحالة أخذ العنوان الملازم لقصد القربة ايضا في المأمور به، قلنا: انّ المولى متمكّن من أن تبيّن توقّف غرضه على قصد القربة بالجملة الخبرية، كما اذا أمر بالصلاة، ثمّ قال: انّ غرضي لا يحصل الّا باتيانها مع قصد القربة، أو يجب الاتيان بها بقصد القربة.
امكان اعتبار قصد القربة بأمر آخر متمّم للامر الاوّل:
ثمّ ان المحقق النائيني رحمه اللّه بعد ما التزم بعدم امكان أخذ قصد القربة في متعلّق الامر سلك مسلكا آخر، و هو انّه يمكن اعتباره فيه بأمر آخر متمّم للامر الاوّل، بأن يأمر المولى أوّلا بالصلاة مثلا ثمّ يأمر باتيانها بالداعي القربي[٢].
و لا يرد على هذا الوجه شيء من الاشكالات المذكورة الواردة على أخذ قصد القربة في متعلّق الامر بالامر الاوّل.
و اورد عليه صاحب الكفاية رحمه اللّه مضافا الى القطع بأنّه ليس في العبادات الّا أمر واحد، بأنّ الامر الاوّل ان كان يسقط بمجرّد الاتيان بالمأمور به و لو بدون قصد القربة، فلا معنى للامر الثاني و كونه متمّما للامر الاوّل، و ان لم يسقط بمجرّد ذلك فلا محالة كان عدم سقوطه لعدم
[١]- أجود التقريرات ١: ١١١.
[٢]- فوائد الاصول ١: ١٦١.