مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - الحكم ان قلنا باستحالة أخذ الجامع القربي
القربي، فلا محالة تكون الارادة المتعلّقة بنفس العمل الناشئة من الداعي القربي غير الارادة المتعلّقة بالداعي، و بما أنّ الغرض واحد مترتّب على المركّب من فعلين فتعلّق بهما أمر واحد.
الحكم ان قلنا باستحالة أخذ الجامع القربي:
ثمّ انّه لو تنزّلنا عن جميع ذلك و سلّمنا استحالة أخذ الجامع القربي ايضا في المأمور به، فنقول:
انّ المولى متمكّن من أن يتوسّل الى غرضه و يقيّد المأمور به بقيد عدمي ملازم للداعي القربي، و هو عدم الاتيان بالدواعي النفسانية، و توضيح ذلك:
انّ كلّ عمل صادر عن الفاعل المختار لا مناص من أن يكون صدوره عن داع من الدواعي الّتي تحرّك الفاعل نحو العمل، و هذا الداعي امّا أن يكون نفسانيّا و امّا أن يكون قربيّا، و لا ثالث لهما، و عليه فلو أخذ المولى في متعلّق أمره أن لا يؤتى به بداع نفساني فقد وصل الى غرضه، و بيّن أنّه لا بدّ من الاتيان به بداع قربي.
و أمّا ما استشكله المحقّق النائيني رحمه اللّه على هذا الوجه، من أنّه:
لو فرض انفكاك هذا العنوان العدمي عن الداعي القربي، بأن يتحقّق العنوان المذكور بدون الداعي القربي أو انعكس الامر لزم الحكم بصحّة العمل في الصورة الاولى و بفساده في الصورة الثانية، و كلاهما فاسد لا يلتزم به فقيه، لبداهة فساد العمل في الصورة الاولى، لتوقّف غرض المولى على قصد القربة على الفرض، فلا فائدة في تحقّق العنوان مع عدم تحقّق الداعي القربي، و لبداهة صحّة العمل في الصورة الثانية،