مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - الايراد الثالث
و قواعده، كايجاب الصغرى و كليّة الكبرى و تكرّر الحدّ الاوسط، و هكذا، فلا بدّ من تصوير الجامع حينئذ بين العلوم، أو لا أقلّ بين النسب الخاصّة، لا بين الموضوعات.
الايراد الثالث:
انّ المحمولات الّتي تترتّب على مسائل علم الفقه بأجمعها، و عدّة من محمولات مسائل علم الاصول من الامور الاعتبارية الّتي لا واقع لها، عدا اعتبار من بيده الاعتبار، فانّ محمولات مسائل علم الفقه على قسمين:
١- الاحكام التكليفيّة، كالوجوب و الحرمة، و الاباحة، و الكراهة و الاستحباب.
٢- الاحكام الوضعية، كالملكية و الزوجية و الرقية، و نحوها.
و كلتاهما من الامور الاعتبارية الّتي لا وجود لها الّا في عالم الاعتبار.
نعم الشرطية و السببيّة و نحوها من الامور الانتزاعية تنتزع من القيود الوجودية أو العدمية، المأخوذة في متعلّقات الاحكام أو موضوعاتها، و لهذا لا تكون موجودة في عالم الاعتبار الّا بالتبع، و لكن مع ذلك هي تحت تصرّف الشارع رفعا و وضعا، من جهة أنّ منشأ انتزاعها تحت تصرّفه كذلك.
و ان شئت قلت: انّ محمولات مسائل علم الفقه على سنخين:
أحدهما موجود في عالم الاعتبار بالاصالة، كجميع الاحكام التكليفيّة، و كثير من الاحكام الوضعية، و الآخر موجود فيه بالتبع، كعدّة اخرى من الاحكام الوضعية.
و من هنا ظهر حال بعض محمولات علم الاصول ايضا، كحجية خبر الواحد، و الاجماع المنقول، و ظواهر الكتاب، و أحد الخبرين