مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - المناقشة في هذا التقريب
بالتفكيك بين الموارد في وضع واحد.
و رابعا: انّه لو سلّمنا جميع ذلك فانّما هو في العرض بالنسبة الى معروضه، بخلاف باقي ملابساته من الزمان و المكان و الآلة و المفعول و غيرها، مع أنّ النزاع عام شامل لاسم الزمان و المكان و اسم الآلة و اسم المفعول و غيرها، فانّه من الواضح عدم اتّحاد المبدا مع الزمان و المكان و لا مع الآلة و المفعول.
و كيف يمكن الالتزام بأنّ القتل مثلا اذا لوحظ لا بشرط كان متّحدا في الوجود مع زمان القتل و مكانه، و مع آلة القتل و المقتول، و التفصيل في وضع المشتقات، بأن يلتزم بوضع اسم الفاعل للمعنى البسيط، و بوضع اسم المفعول و اسم الظرف و اسم الآلة للمعنى المركب باطل يقينا، و لم ينسب الى أحد.
و خامسا: انّه لا ريب في صحّة الحمل فيما اذا كان كلّ من الموضوع و المحمول من المشتقّات، كقولنا: الكاتب ضاحك، و الناطق قائم، و من المعلوم أنّ مفهوم الكتابة و الضحك متباين، لا يصح حمل أحدهما على الآخر، و كذا النطق و القيام، فلو كان مفهوم المشتق هو مفهوم المبدا لزم عدم صحّة الحمل ايضا، فيما كان كلّ من الموضوع و المحمول من المشتقّات، كالامثلة المذكورة، و صحّة الحمل فيها ممّا لا ريب فيه بضرورة الوجدان.
فلا مناص من أن يكون مفهوم الشيء مأخوذا في مفهوم المشتق ليكون معنى قولنا: الكاتب ضاحك شيء له الكتابة، شيء له الضحك، و بين هذين المفهومين تغاير بحسب المفهوم و اتّحاد بحسب الوجود، فيصحّ الحمل، و كذا الحال في قولنا: الناطق قائم، و غيره من الامثلة.