مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - ٥ - الاصل العملي في المسألة
٥- الاصل العملي في المسألة
ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه أخيرا كلاما حاصله: انّ وضع المشتق للاعمّ من المتلبّس بالمبدإ و المنقضي عنه غير معقول ثبوتا، فلا حاجة الى البحث عن مقام الاثبات، و ذكر الادلّة.
فانه رحمه اللّه ذكر أوّلا: انّ هذا النزاع متفرّع على كون مفهوم المشتقّ بسيطا أو مركّبا، فعلى القول بكونه بسيطا لا مناص من الالتزام بكونه موضوعا لخصوص المتلبّس، و على القول بكونه مركّبا لا بدّ من الالتزام بكونه موضوعا للاعمّ، و لا يعقل كونه موضوعا لخصوص المتلبّس.
ثمّ عدل عنه و ذكر أنّه:
لا يعقل كونه موضوعا للاعم، سواء قلنا بكون مفهومه بسيطا أو مركّبا، أمّا على القول بكون مفهومه بسيطا، فلانّ المشتقّ على هذا القول هو نفس المبدا، و لا فرق بينهما الّا بمجرّد اللحاظ، فانّ المبدا ملحوظ بشرط لا، و لذا لا يصحّ حمله على الذات، و المشتقّ ملحوظ لا بشرط، فيصحّ حمله على الذات، فيكون صدق المشتقّ ملازما لصدق المبدا، لعدم الفرق بينهما بحسب المفهوم، فمع انعدام المبدا و انقضائه لا يصدق المشتق، لعدم صدق المبدا بعد انعدامه و يكون حاله حال الجوامد، في أنّ مناط الصدق هو فعليّة المبدا، فكما لا يصدق الشجر على الرماد كذا لا يصدق القائم على القاعد، لعدم الفرق بينه و بين القيام بحسب المفهوم، و من الضروري عدم صحّة القيام على القعود، بل المشتقّات أسوأ حالا من الجوامد من هذه الجهة، لانّ العناوين الذاتية و ان كانت دائرة مدار الصور النوعية، و شيئيّة الاشياء انّما هي بصورها