مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧ - ٣ - في منشأ الاشتراك
المسلكين، و كان الاستعمال حقيقة في كلّ منهما كذلك، انّما الفرق بينهما في مجرّد تعدّد الوضع على المسلك المشهور و وحدته على المختار.
و كيف ما كان لا استحالة في الاشتراك و ان اختلفت حقيقته باختلاف المسالك في معنى الوضع، و لا يفترق الحال في النتيجة.
٢- في وقوع الاشتراك بعد الفراغ عن امكانه
و لم نجد مخالفا في الوقوع من القائلين بالامكان، الّا أنّه قد يتوهّم استحالة استعمال المشترك في القرآن، بدعوى لزوم التطويل بلا طائل، مع الاتّكال على القرينة، و الاجمال في المقال لو لا الاتّكال عليها، و كلاهما غير لائق بكلامه تعالى.
و هو فاسد، لعدم لزوم التطويل فيما اذا كان الاتّكال على قرينة حالية، بل و كذا لو كان الاتّكال على قرينة لفظية اتي بها لغرض آخر، و لعدم كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى اذا لم يكن الاتّكال على القرينة أصلا، لكون الاجمال ممّا يتعلّق به الغرض، و تقتضيه الحكمة احيانا.
كيف، و قد أخبر اللّه سبحانه و تعالى بوقوعه في كلامه العزيز بقوله:
«مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ- الآية»[١]، فانّ المتشابه هو المجمل على ما ذكر في محلّه.
٣- في منشأ الاشتراك
المشهور بينهم أنّ منشأ تعدّد الوضع كما تقدّمت الاشارة اليه، و نقل
[١] آل عمران: ٧.