مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - وهم في امتناع الاشتراك، و دفعه
التحقيق في المقام:
فالتّحقيق أنّ الالفاظ غير متناهية كالمعاني، و بذلك يبطل أساس ما ذكره القائل بوجوب الاشتراك.
و أمّا ما ذكره في الوجه الثالث، من أنّ المعاني الكلية متناهية و وضع الالفاظ لها يغني عن الوضع للجزئيات، ففيه انّه ان كان مراده من المعاني الكلّية هي المفاهيم العامة، كالشيء و الموجود و الممكن و نحوها، فيردّه أنّ هذه المعاني و ان كانت متناهية الّا أنّ وضع الالفاظ لها غير مغن عن وضع اللفظ لغيرها ممّا هو أخصّ منها من أسماء الاجناس، كالحيوان و الانسان و الجماد و النبات و الحجر و الشجر و غيرها من أسماء الاجناس، اذ من الواضح أنّه لا يمكن تفهيم هذه المفاهيم المعيّنة و الاجناس الخاصة بمجرّد القاء كلمة الشيء أو الموجود أو الممكن و نحوها.
و ان كان مراده من المعاني الكليّة هي أسماء الاجناس، كالامثلة الّتي ذكرناها، ففيه انّ هذه المعاني ايضا غير متناهية، كيف و من جملتها العدد، و قد عرفت أنّه غير متناهي.
فالصحيح في الجواب بعد تسليم الاساس هو الوجه الاول و الثاني و الرابع.
وهم في امتناع الاشتراك، و دفعه:
و ربّما يتوهّم امتناع الاشتراك بدعوى كونه مخلا بالتفهيم الّذي هو الغرض من الوضع لخفاء القرائن، فيكون منافيا للحكمة، فيستحيل صدوره من الواضع الحكيم.