مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢ - البحث عن هذه الاقسام
البحث عن هذه الاقسام:
و أمّا الخصوصيّة الاتّفاقيّة الّتي لا دخل لها في العبادة بوجه من الوجوه، فلا يتعلّق بالبحث عنها غرض فقهي، و لا دخل لها بنزاع الصحيحي و الأعمّي، كما هو ظاهر واضح.
و كذا الخصوصيّة الّتي تكون موجبة للمزيّة، فانّها ايضا لا تكون داخلة في ماهيّة العبادة، و ليست داخلة في حريم النزاع.
و كذا الخصوصيّة الّتي تكون العبادة ظرفا لمطلوبيّتها، فانّها غير دخيلة في العبادة على الفرض، فلا يعقل دخولها في هذا النزاع.
و أمّا الخصوصيّة الّتي تكون دخيلة في العبادة بنحو الجزئية، فهي القدر المتيقّن من محلّ النزاع، فيقال: هل الالفاظ موضوعة للعبادة الجامعة لجميع الاجزاء أو موضوعة لها، سواء كانت تامّة أو ناقصة.
و أمّا الخصوصيّة الّتي تكون دخيلة في العبادة بنحو الشرطية، فربّما يتوهّم خروجها عن محلّ النزاع[١]، لانّ مرتبة الشرط متأخّرة عن مرتبة الاجزاء، لكون الاجزاء بمنزلة المقتضي و المؤثّر و الشرط دخيل في فعليّة التأثير، فانّ النار مقتض للاحراق مثلا، و يبوسة الموضوع شرط للتأثير.
و لا اشكال في تأخّر الشرط عن المقتضي من حيث الرتبة، فلا يكون الشرط داخلا في المسمّى للزوم كونه في عرض المقتضي، فنزاع الصحيحي و الأعمّي متمحّض للاجزاء.
و فساد هذا التوهّم بمكان من الوضوح، فانّ التأخّر في مقام العليّة
[١] مطارح الانظار: ١٧.