مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣ - دفع الاشكالات الواردة على هذا الوجه
فان كان هناك سرداب و بئر و حوض يطلق لفظ الدار على المجموع، و لا يقال: انّ هناك دار مع أشياء اخرى.
و السرّ فيه ايضا ما ذكرناه، من أنّ المركب الاعتباري لا استحالة في اعتباره على نحو السّعي، نعم دخول شيء مرّة و خروجه اخرى في الماهية المتأصّلة المركّبة من الجنس و الفصل محال، لانّ لها تحقّقا واقعيا بلا احتياج الى اعتبار أصلا، فامّا أن يكون الشيء داخلا فيها واقعا و حقيقة، و امّا أن يكون خارجا عنها كذلك، و لا يعقل أن يكون داخلا فيها مرّة و خارجا عنها اخرى.
و هذا بخلاف المركب الاعتباري، فانّ أمره من حيث السعة و الضيق بيد المعتبر، فقد يعتبره بنحو التضييق و التقييد بالنسبة الى الزيادة و النقيصة، فهو محدود من الطرفين كالاعداد، فانّ العشرة مثلا قد اعتبرت مركّبة من أعداد معيّنة بحيث لو زاد عليها أو نقص عنها واحد لم تصدق.
و قد يعتبره بنحو التضييق بالنسبة الى النقيصة فقط، و أمّا بالنسبة الى الزيادة فاعتبره بنحو السعة، كما مثّلنا في لفظ الدار، و الامثلة كثيرة، منها الكلام، فانّه موضوع للمركب من كلمتين فصاعدا، فيصدق على المركب منهما و على المركب من الزائد منهما.
و المقام من هذا القبيل، فلا يقدح في الصدق وجود الزائد عن الاركان، بل يصدق على الصحيح المستجمع لجميع الاجزاء و الشرائط، كما يصدق على الاركان فقط.
و السرّ في الجميع أنّ المركب الاعتباري أمره من حيث السعة و الضيق بيد المعتبر، كما ذكرناه مرارا.
و أمّا الاشكال الثالث الّذي ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه، فهو غير تامّ