موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦ - مقدمة الجزء الرابع
خرجت من الدنيا وهي تعيش أعلى درجات الراحة والاطمئنان حتى وصفها الله عز وجل بقوله:
{يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً}([١]).
ومن أبرز مصاديق هذه النفوس المطمئنة هي نفوس الشهداء.
لقد تحدث القرآن الكريم عن هذه النفوس المطمئنة بأنها لم تكن لتصل الى هذا الرقي السامي إلا بعد أن حققوا مقدمات كثيرة انتصروا فيها على كل ما يمت الى الدنيا بصلة ولم يكن لهم همٌّ سوى الله وخدمة دينه وشريعته.
فهم الذين وفوا بعهد الله ولم ينقضوا ميثاقه كما قال تعالى:
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}([٢]).
وهم المطيعون لله ولرسوله كما قال تعالى:
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً}([٣]).
[١] الفجر/ ٢٧ ـ ٢٨.
[٢] الأحزاب/ ٢٣.
[٣] النساء/ ٦٩.