موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٦ - توبة الحر في أثناء الحرب
المطر, فقال عليه السلام لاصحابه: ((قوموا رحمكم الله الى الموت الذي لابد منه, فان هذه رسل القوم اليكم)), فاقتتلوا ساعة من النهار حملة وحملة حتى قتل من أصحاب الحسين جماعة, قال: فعندها ضرب الحسين على لحيته وجعل يقول: ((اشتد غضب الله تعالى على اليهود اذجعلوا له ولدا, واشتد غضب الله على النصارى اذ جعلوه ثالث ثلاثة, واشتد غضبه على المجوس إذعبدوا الشمس والقمر دونه, واشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم, اما والله لا أجيبهم الى شيء مما يريدون حتى القى الله وأنا مخضّبٌ بدمي)).... الى ان يقول: ((أما من مغيث يغيثنا لوجه الله؟ أما من ذاب يذب عن حرم رسول الله؟», قال: فإذا الحرّ بن يزيد قد أقبل على عمر بن سعد, فقال له: أمقاتل أنت هذا الرجل؟...»([٣٤٤]).
ويقول الامام الكبير محمد حسين كاشف الغطاء في مقتله: ((فأول توبة الحر قبل نشوء الحرب: هناك الاكثر وهم الذين يذهبون الى توبة الحر كانت قبل الحرب وسقوط الشهداء فقد ذكر الطبري في تاريخه وغيره: ((ان الحر بن يزيد لما زحف عمر بن سعد قال له: اصلحك الله أمقاتل انت هذا الرجل.....»([٣٤٥]).
ويقول الشيخ المفيد: فلما رأى الحرّ بن يزيد ان القوم قد صمموا على قتال الحسين(علیه السلام) قال لعمر بن سعد:أي عمر مقاتل انت هذا الرجل؟...»([٣٤٦]).
[٣٤٤] كتاب مصارع الشهداء ومقاتل السعداء:١١٦.
[٣٤٥] تاريخ الطبري: ٥/٤٦٩.
[٣٤٦] إرشاد المفيد: ٢٤٩ ط الحجرية.