موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٤٨ - خامساً هل كان الحر صادقاً مع الحسين عليه السلام
الكوفة وبين الحسين(علیه السلام) والتي لم يشترك فيها شيعته فحسب بل كتب للحسين كل أجناس الكوفة وتواجّهاتها والتي وصل الأمر فيها إلى درجة من الوضوح والانكشاف بحيث شكل ثقلاً عبر جملة من شخصياتها الفاسدة والمنحرفة فكتبت في أنساب الأشراف: «وكتب إليه أشراف أهل الكوفة شبث بن ربعي اليربوعي ومحمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي وحجار بن أجبر العجلي، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني، وعزرة بن قيس الأحمسي، وعمرو بن الحجاج الزبيدي «أمّا بعد فقد أخضرّ الجناب وأينعت الثمار وطمت الجمام فإذا شئت فأقدم علينا فإنما تقدم على جند لك مجندة والسلام»([٢٦٨]).
بل إن الأمر قد وصل إلى درجة صار أتباع بني أمية وعيونهم في الكوفة يرقبون الأحداث بالكوفة بشكل وثيق حتى كتب بعضهم إلى يزيد في ضرورة معالجة الأمر بسرعة وإلا خرت الكوفة من بين يديه. يقول السيد الأمين: «فكتب عبد الله بن مسلم إلى يزيد يخبره بقدوم مسلم بن عقيل الكوفة ومبايعة الناس له ويقول إن كان لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف وكتب إليه عمارة بن الوليد بن عقبة بنحو ذلك فدعا يزيد سرجون مولى معاوية...»([٢٦٩]).
[٢٦٨] أشراف الأنساب: ٣ /٣٧٠.
[٢٦٩] لواعج الأشجان للسيد محسن الأمين.