موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٥٧ - جوابنا على ما ذكره السيد الزنجاني رحمه الله
القوم في بعض أمرهم ولا يظنون أني خرجت من طاعتهم...»([٤٦٩]).
ولا يفهم من كلامي أني أقلل من شأن المعصية والمخالفة للمعصوم معاذ الله تعالى، ولكني بصدد التفريق بين معصية جاءت مُلبية لسوء السريرة التي يحملها صاحبها عن علم وبصيرة بالنتائج التي سوف ينتهي إليها، وبين معصية خالية من هذه السريرة السيئة ولم تكن عن علم وسبق إصرار وترصد كما يقال.
وعليه ففي الوقت الذي نحاول أن ندافع عن الحرّ الرياحي من خلال ردّ مجموعة من الاتهامات التي وُجهت إليه لاسيما المتعلقة منها بحركة الحسين(علیه السلام)، لا نريد أن نرفع عنه كل المسؤولية التي يمكن أن يتحملها تجاه الحسين(علیه السلام) وحركته منطلقين في ذلك من خلال قوله تعالى:
{وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ}([٤٧٠]).
ونحن إنّما نقول هذا استناداً إلى المعطيات التاريخية وإلا فالواقع لا يعلم به إلا من يعلم السر وأخفى.
[٤٦٩] إبصار العين للشيخ محمد السماوي: ١٤٥.
[٤٧٠] الشعراء/ ١٨٣.