موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤١ - جوابنا على رأي العلاّمة شمس الدين
عن آخرين وإنما قال: «ورأيت في بعض الكتب القديمة بالأسانيد المعتبرة أن الحرّ لما جاء إلى الحسين كان ولده بكير معه...».
ثانيا: وبغض النظر عن كل ما تقدم من الروايات والمصادر التي تحدثت عن التحاق عدد من أولاد الحرّ وأقربائه به، نقول: ألم يكن الحرُّ الرياحي رئيساً مهماً من رؤساء القبائل العربية في داخل المجتمع الكوفي؟ ألم يكن الحرُّ الرياحي قائداً عسكرياً مهماً وكبيراً في جيش عمر بن سعد؟ ألم يكن الحرُّ الرياحي شخصية مرموقة في داخل المجتمع الكوفي؟ وعلى أساس ذلك.. ألا تترك انتقالةٌ لمثل هذه الشخصية (لاسيّما في ظل ظرفٍ خاصٍ كالظرف الذي كان يعيشه الإمام الحسين(علیه السلام) ومن معه) آثاراً على القريبين منه نسباً؟ فإذا كان قرة بن قيس التميمي (الرياحي) بعد أن رأى بعينه انتقال الحرّ إلى الحسين(علیه السلام) وبكاءه بين يديه تائباً وعائداً إلى الله قال: فوالله لو أطلعني على الذي يريد لخرجت معه إلى الحسين. إذن فما لك بالذين يعيشون معه ليل نهار من أبنائه وإخوته الذين كانوا قد تخلقوا بأخلاق الحرّ الرياحي الفاضلة، وتنشقوا عبير المحبة الصادقة والعشق الكبير الذي كان يبديهما أبوهم أتجاه أهل البيت والسيدة الزهراء كما هو واضح من سيرة الحرّ مع الحسين(علیه السلام)، ألا يكون ذلك الانتقال الذي يصنعه هذا الأب والأخ والزعيم والقائد إلى جيش الحق والهداية سبباً في أن يفكر أبناؤه وأخوته والمنتسبون إليه في ماهية هذه الانتقالة واسبابها، ومن ثم يلتحقون معه. نقول هذا كله إذا لم يكن الحرُّ قد رتب هذا الأمر مع أبنائه والمتعلقين به من أحبته فإن الرجل الصالح يرجو لنفسه الصلاح ولغيره كيف إذا