موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٦ - أولا إن الشهيد الأول هو علي بن الحسين الملقب بعلي الأكبر
أقرّ لهم إقرار العبيد»([٤٠٦])، وهل هناك ذلٌّ أعظم من هذا الذلّ الذي تنظمه هذه العروض المنكرة والمزعومة كذباً وزوراً على لسان الحسين(علیه السلام).
وما دسّ مثل هذه الكلمات في بعض أحاديث الحسين وخطبه أو حتى في بعض خطب أصحابه إلا لإسقاط شخصية الحسين(علیه السلام) (معاذ الله) إضافة إلى التمويه الذي أراد بنو أمية نشره بين الناس من أن الذي رفض عروض الحسين(علیه السلام) وقتله ليس إلا عبيد الله بن زياد، ولا علاقة ليزيد وبني أمية في ذلك، ولا يخفى أن مثل هذا الأمر تحركت عليه ماكنة الإعلام الأموية كما لا يخفى في كتب التأريخ كثير ويمكن جمع هذه الآراء إلى خمسة رئيسية وهي:
أولا: إن الشهيد الأول هو علي بن الحسين الملقب بعلي الأكبر
وقد تبنى جملة من العلماء هذا الرأي استناداً إلى قول الإما م المهدي في زيارته: «السلام عليك يا أول قتيل من نسل خير سليل»([٤٠٧])، ويقول ابن إدريس: «وهو أول قتيل في الوقعة يوم الطف من آل أبي طالب»([٤٠٨])، ويقول الشيخ عباس القمي: «وما ذكرناه هو الأصح عندنا كما اختاره الطبري والجزري والاصبهاني والدينوري والشيخ المفيد والسيد ابن طاووس وغير هؤلاء»([٤٠٩]). ولاشك ولاريب لمن يقرأ النصوص المتقدمة لاسيما زيارة الإمام يقطع
[٤٠٦] تاريخ الطبري: ٤ /٣٢٢.
[٤٠٧] أنصار الحسين للشيخ محمد مهدي شمس الدين: ١٤٨.
[٤٠٨] بحار الأنوار: ٩٨/٢٧٤.
[٤٠٩] نفس المهموم:١٦٧.