موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١ - مواقف غامد
أحد القوم: يا رسول الله ما لأحدٍ من القوم عيبة غيري، فقال رسول الله’: فقد أخذت وردت إلى موضعها فخرج القوم سراعاً، حتى أتوا رحلهم فوجدوا صاحبهم، فسألوه عما أخبرهم رسول الله’، قال فزعت من نومي، ففقدت العيبة، فقمت في طلبها، فإذا رجل قد كان قاعداً فلما رآني، فثار يعدو مني فانتهيت إلى حيث انتهى فإذا أثر حفر، وإذا هو قد غيب العيبة، فاستخرجتها، فقالوا: نشهد أنه رسول الله’، فإنه قد أخبرنا بأخذها، وأنها قد رُدّت، فرجعوا إلى النبي’ فأخبروه وجاء الغلام الذي خلفوه فأسلم وأمر النبي أبي بن كعب، فعلمهم قرآنا، وأجازهم كما كان يجيز الوفود وانصرفوا»([٣٥]).
مواقف غامد
ما إن دخلت غامد إلى الإسلام حتى تحولت إلى خير سند في انتشار الدعوة الإسلامية، والحفاظ على المكتسبات المحمدية، حيث عرف عنها الشجاعة والإقدام في الحروب كما سيتبين لك ذلك بشكل واضح ونحن نستعرض أبطال هذه القبيلة، ومنجزاتهم، لاسيما أعوان الشهيد الكربلائي وأولاده وأبناء عمومته.
فضلاً عما تميزت به هذه القبيلة بكثرة من خرّجت من العلماء والأدباء والمؤرخين الذين أرفدوا المكتبة الإسلامية بعشرات المؤلفات مازالت إلى يومك هذا محل استفادة الأمة الإسلامية جمعاء، وهنا أردت أن أشير إلى بعض هذه الشخصيات على نحو المثال لا الحصر وهم:
[٣٥]. ابن سعد في الطبقات ١ : ٣٤٥