موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٥ - الطرماح بعد الاقتراح
١ـ عَدُّ الشيخ الطوسي له من شهداء الطف([٣٣٠]) والملتحقين بالحسين(علیه السلام)، ولا شك أن الشيخ الطوسي لا يتبنّى رأياً إلاّ وهو واثق منه لاسيما وهو يتعلق بجماعة من الشهداء لهم من الفضل ما لا يخفى.
٢ـ تاريخ الرجل الجهادي في الدفاع عن أهل البيت والتي تعرض فيه إلى أنواع من التنكيل والتعذيب سواء في زمن معاوية أو حتى قبله وبعده، وما نقله التاريخ من الصور الكثيرة في هذا المجال خير شاهد على ذلك، وقبل هذا التاريخ وعدم الخوف من الموت في أحلك الظروف والأحوال لتؤكد عدم قبول الرواية القائلة بتركه للحسين(علیه السلام) خصوصاً في قضية بسيطة يمكن له أن يوكل في قضائها إلى آخرين.
٣ـ نفس الرواية التي تعتمد في الدليل على ترك الطرماح للحسين(علیه السلام) وعدم اللحاق به، لتؤكد بشكل واضح أنه بقي مع الحسين بل كان هو السائر بين يديه والحسين يتبعه بقول المجلسي في بحاره: «ثم أقبل الحسين(علیه السلام) على أصحابه وقال هل فيكم أحد يعرف الطريق على غير الجادة؟ فقال الطرماح: نعم يا بن رسول الله أنا أخبر الطريق. فقال الحسين(علیه السلام): سر بين أيدينا فسار الطرماح واتبعه الحسين وأصحابه وجعل الطرماح يرتجز ويقول:
يا
ناقتي لا تذعري من زجري
وامضي
بنا قبل طلوع الفجر..»([٣٣١])