موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨ - ثالثاً سبقه في الدخول إلى الإسلام
{وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ([٣٠]).
لقد تخطى الشهيد الكربلائي مع الثلة المؤمنة من إخوته وأبناء قومه، كل هذه الحواجز المادية والمعنوية - إن صح التعبير - من أجل أن يصل إلى واقع الحال ومن ثم يأخذ قراره بنفسه، من دون أن يكون إمّعة تتبع كل ناعق من دون دليل.
وهذا بتقديري درسٌ مهم علينا أن نعيه بشكل كامل، حتى لا نكون طريقاً يمكن أن يعبر من خلاله أصحاب المطامع الشخصية والأهواء الدنيوية.
ثالثاً: سبقه في الدخول إلى الإسلام
وقد أبان الله عز وجل في كتابه الكريم، فضل السابقين في الدخول إلى رحاب هذا الدين، حيث يقول:
{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ }([٣١]).
وقوله:
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ} ([٣٢]).
وقد روى المجلسي في بحاره عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال:
«قلت: له: إن للإيمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند
[٣٠]. النمل/ ٢٤.
[٣١]. الواقعة / ١٠.
[٣٢]. التوبة / ١٠٠.