موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٥ - سؤال مهم هو
واستمرت هذه النصرة مع أمير المؤمنين في حروبه الثلاث لا سيما الجمل حيث أبلى بنو تميم بلاءً حسناً.
وقف تميم البصرة مع عليّ عليه السلام في الجمل
ينقل المؤرخون مواقفَ لتميم في البصرة ربما لا ينسجم بعضها مع ما قدّمناه من ولاء صادق وإيمان عميق بأحقية أهل البيت عليهم السلام لاسيما الإمام أمير المؤمنين، وربما ينقدح في الذهن نتيجة هذا كله.
سؤال مهم هو
ما هي الاسباب التي دعت هذه القبيلة إلى مثل هذه المواقف في البصرة؟ وربما يستطيع الإنسان أن يقول بأن الظروف الخاصة التي مرت بها البصرة والضغوط النفسية التي تعرض لها أهل البصرة بل وحتى المضايقات الاجتماعية وغيرها والتي مارستها رؤوس الحركة المناوئة لعلي(علیه السلام) كطلحة والزبير وعائشة لاسيما عبر قادة البطون المهمة أعان على مثل هذا الأمر.
حتى أن الأحنف بن قيس ونتيجة لكثرة الدعايات والتضليل الذي اتبعته هذه الجماعة ضد عليّ وأتباعه في البصرة، دعا جماعته والقريبين منه من بني تميم أن لا يسقطوا في هذه الدعايات ومن ثم لا ينضمّوا إلى جيش عائشة والناكثين، وقد طلب من الإمام أمير المؤمنين ان يأذن له في ان ينحاز بأربعة آلاف منهم إلى وادي السباع ([٢٣١]).
[٢٣١] انظر شرح النهج: ٩ /٣٢٠.