موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٨ - الشهيد نعيم بن عجلان في كربلاء
الشهيد نعيم بن عجلان في كربلاء
لاشك أن لحركة الآباء والإخوة والمقّربين للإنسان، آثاراً كبيرة في بناء شخصيته ونوع ثقافته، بل وحتى مواقفه إنّما تكون إفرازاً طبيعياً لتلك المؤثرات، ومن هنا نعرف سرّ هذا العطاء الكبير للشهيد الكربلائي في موقفه مع الحسين(علیه السلام) وتركه لكل غالٍ ونفيس، وتوجهه إلى معركة محسومة النتائج سلفاً، ونتيقن أنّه ليس سوى الولاء والعشق لأهل بيت الرحمة، والذي تعلّمه من إخوته، واكتسبه بشكل طبيعي من مواقف اسرته، التي ضربت مثلاً أعلى في هذا المجال، أقول: إذا كان الأمر كذلك، فليس غريباً أن يقف الشهيد مثل هذا الموقف، خصوصاً بعدما استشهد أخواه، حيث ظلّ يراقب الاحداث إلى ان جاء الحسين إلى كربلاء، فخرج إليه مع صعوبة التحرّك في تلك الضروف وشدة المراقبة، ولكنه مع ذلك استطاع الوصول إلى الحسين(علیه السلام)، ولمّا جاء اليوم العاشر من المحرّم، تقدّم بين يدي أبي عبد الله الحسين، وقاتل قتال الإبطال، إلى أن سقط على الأرض شهيداً([٢٢٠])، فلحق بأخويه فاستحق بذلك سلام الإمام المهدي# في زيارة الناحية المنسوبة إليه بقوله: >السلام على نعيم بن عجلان الانصاري ورحمة الله وبركاته»([٢٢١]).
[٢٢٠] إبصار العين: /١٠٢.
[٢٢١] بحار الأنوار: ٤٥ /٧٠.