موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٢ - ادعاء ابن تيميّة
أهل بيت نبيكم أحقّ بمكانه في سبقِ سابقةٍ وحسنِ عناءٍ، وقد جعل الله هذا الأمر لعليٍّ بمحضرٍ منك وسماع أذنيك، فلا ترجعوا ضلالاً فتنقلبوا خاسرين، ثمّ قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال: ألست تعلم يا أبا بكر أنّ رسول الله قبل شهادتي وحدي؟ قال بلى قال: فإنّي أشهد بما سمعته عنه، وهو قوله: «إمامكم بعدي عليّ لأنّه الأنصح لأمتي.
والعالم فيهم»، ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال: أنا أشهد أنّ رسول الله أقام علياً فقال: «إن أهل بيتي يتقدّمونكم، فلا تتقدموا عليهم» وفي قوله كفاية.
ثمّ قام سهل بن حنيف فقال: أشهد على رسول الله أنّه قال: «أهل بيتي فرق بين الحق والباطل، وهم الأئمة يقتدي بهم أمتي» وتكلم أبي فقال: أشهد أنّي سمعت رسول الله يقول: «عليّ بن أبي طالب إمامكم بعدي، وهو الناصح لأمتّي».
ثم قام أبو أيوب الانصاري فقال: أتقوا الله وردّوا الأمر إلى أهل بيت نبيكم، فقد سمعتم ما سمعنا «أنّ القائم مقام نبينا بعده عليّ بن أبي طالب< وأنه لا يبلغ عنه إلا هو، ولا ينصح لأمته غيره.
قال فنزل أبو بكر من المنبر، فلمّا كان يوم الجمعة المقبل، سلّ عمر سيفه ثمّ قال: لا أسمع رجلاً يقول مثل مقالته تلك إلّا ضربت عنقه، ثمّ مضى هو وسالم ومعاذ بن جبل وابو عبيدة، شاهرين سيوفهم حتى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر»([٢١٣]).
وهكذا فإن هناك الكثير من الروايات التي تتحدث عن مواقف الصحابة في
[٢١٣] كتاب رجال السيد البرقي: /٦٣ ـ ٦٦ تحت عنوان أسماء المنكرين على أبي بكر.