موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٠ - ادعاء ابن تيميّة
عليه)([٢١٢]).
وينقل البرقي في رجاله تفاصيل هذه الحوارات التي جرت والاحاديث التي احتج بها هؤلاء على أبي بكر، أذكرها هنا لأهمية هذه الاحاديث من جهة ولتكون واضحة بيّنة عند كل قاصٍ ودانٍ ان علياً لم يتنازل عن حقه وما ترك المطالبة فيه أو الاحتجاج عليه لاسيما في تلك الحقبة الحرجة التي أعقبت وفاة رسول الله وما تلتها من مواقف وإحداث مهمة.
يقول البرقي في رجاله: (وكان أول من تكلم يوم الجمعة خالد بن سعيد بن العاص، وقال: يا أبا بكر أذكرك قول رسول الله’ يوم قريظة «يا معشر قريش أحفظوا وصيّتي، إن علياً إمامكم بعدي، بذلك أنبأني جبرئيل عن ربّي عزّ ذكره، ألا إنكم إن لم تؤتوه أموركم اختلفتم، وتولى عليكم شراركم، ألا إنّ أهل بيتي هم الوارثون لي والقائمون من أمتّي، اللهم من أطاعهم فثبّته، ومن نصرهم فانصره، ومن خالف أمري وأقام إماماً لم أقمه وترك إماماً أقمته ونصبته، فاحرمه جنتك والعنه، على لسان أنبيائك، أتعرف هذا يا أبا بكر؟ قال: لا ، ثم قال له عمر: أسكت فلست من أهل المشورة، فقال: بل أنت اسكت يابن الخطّاب، فإنك تنطق بلسان غيرك، وتفوه بغير فيك، وإنّك لجبان في الحرب، ما وجدنا لك في قريش فخراً، ثم قام أبو ذر فقال: يا معشر قريش، قد علم خياركم أنّ رسول الله’ قال: «هذا الأمر لعليّ من بعدي ولولده من بعده فلم تتركون قوله؟ وتخالفون أمره؟ أنسيتم أُمّ تناسيتم، أو ضللتم واتبعتم الدنيا الفانية، رغبة عن نعمة الآخرة، حذو من كان
[٢١٢] الاحتجاج للطبرسي: ١ /٩٧.