موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٨ - ادعاء ابن تيميّة
عمر)([٢٠٦]).
وهذا الحديث واضح البطلان، لأنّه لا يوجد شيعي في شرق الارض وغربها، في سهلها وجبلها، ومنذ الصدر الأول للاسلام وإلى يومك هذا، يقول مثل مقالة هذا الإنسان مطلقاً، كيف يمكن له ان يقول مثل هذا الكلام، وهو يقرأ ويسمع أحاديث رسول الله’ التي ذكرها المسلمون ونقلوها جيلاً عن جيل «أنّ علياً أقضاكم بعدي»([٢٠٧])و «أنا مدينة العلم وعلي بابها»([٢٠٨]) وغيرها من هذه الأحاديث الكثيرة.
ثمّ إن الرجل الذي نقل عنه ابن تيميّة لم يكن شيعياً، بل عرف بأنّه كان معتزلياً، يقول الخطيب البغدادي في ترجمته: (عبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخي، من متكلمي المعتزلة البغداديين، صنّف في الكلام كتباً كثيرة وأقام ببغداد مدة طويلة وانتشرت بها كتبه، ثمّ عاد إلى بلخ فأقام بها إلى حين وفاته)([٢٠٩])، ويقول ابن خلكان: (العالم المشهور كان رأس طائفة من المعتزلة يقال لهم «الكعبيّة»)([٢١٠])، ويقول ابن حجر في لسان الميزان: (عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي أبو القاسم الكعبي، من أكابر المعتزلة وله تصانيف في الطعن على المحدِّثين تدلّ على كثر اطّلاعه وتعصّبه)([٢١١]).
[٢٠٦] منهاج السنة لابن تيميّة: ١ /١٣ ـ ١٤.
[٢٠٧] كتاب مقام الإمام علي لنجم الدين العسكري: /٢٨.
[٢٠٨] المستدرك على الصحيحين: ٣ /١٢٦.
[٢٠٩] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ٩ /٣٨٤.
[٢١٠] عيون التواريخ: ٧ /١٠٦ مخطوطة دار الكتب.
[٢١١] لسان الميزان: ٣ /٢٥٢.