الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٤٢ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
وفي "التقريب": "صدوقٌ، سيئ الحفظ".
قلتُ: فحديثه حسنٌ في الشواهد.
ثُمّ استدركتُ فقلتُ: قد أخرجه الطبراني أيضاً (٤٩٩٦)، من الوجه المذكور، لكن وقع عنده: "عن أبي سلمان المؤذن"، بدون المثنّاة بين اللاّم والميم، وهو الصواب، فقد ترجمه المزّي في "التهذيب" فقال: "أبو سلمان المؤذن: مؤذّن الحجاج، اسمه يزيد بن عبد الله، يروي عن زيد بن أرقم، ويروي عنه الحكم بن عتيبة، وعثمان بن المغيرة الثقفي، ومسعر بن كدام، ومن عوالي حديثه ما أخبرنا..". ثم ساق الحديث من الطريق المذكورة. وقال: "ذكرناه للتمييز بينهما". يعني: أنّ أبا سلمان المؤذن هذا، هو غير أبي سليمان المؤذن، قيل: اسمه همام.... الذي ترجمه قبل هذا، وهذه فائدةٌ هامةٌ لَم يذكرها الذهبي في كتابه "الكاشف".
قلتُ: فهو إذن أبو سلمان، وليس (أبو سليمان)، وبالتالي فليس هو زيد بن وهب، كما ظنّ الحافظ، وإنما يزيد بن عبد الله، كما جزم المزّي، وإنّ ممّا يؤيّد هذا، أنّ الطبراني أورد الحديث في ترجمة (أبو سلمان المؤذن، عن زيد بن أرقم): وساق تحتها ثلاثة أحاديث، هذا أحدها. نعم، وقع عنده (٤٩٨٥)، من رواية اسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا أبو إسرائيل الملائي، عن الحكم، عن أبي سليمان زيد بن وهب، عن زيد بن أرقم... وهذه الرواية هي التي أشار إليها الحافظ واعتمد عليها في الجزم بأنه أبو سليمان زيد بن وهب. وخفي عليه أنّ فيها اسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيفٌ، ضعّفه