الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣١٣ - الولي ما المرادُ منهُ في الصّحاح؟؟
... مَن كُنتُ مولاه، فعليٌّ مولاه، اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه... [٤٩٨]
أقول: قد يقول قائلٌ بأنّ لفظ الولي مشتركٌ بين النصير والصديق والمحبّ والتابع والحليف والجار، وكُلُّ مَنْ وَلِيَ أمرَ أحدٍ فهو وليّه، فلعلّ معنى هذه الأحاديث أنّ علياً عليه السلام نصيركم، أو صديقكم، أو محبّكم بعدي!!، وللردّ على هذا القول، يقول السيد عبد الحسين شرف الدين:
("والقرائن على إرادة هذا المعنى من الولي في تلك الأحاديث لا تكاد تخفى على أُولي الألباب فإنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:- وهو وليّكم بعدي - ظاهرٌ في قصر هذه الولاية عليه، وحصرها فيه، (لأنّ معنى قوله - وهو وليكم بعدي - إنّه هو لا غيره وليّكم بعدي).
وهذا يوجب تعيين المعنى الذي قلناه، ولا يجتمع مع إرادة غيره لأنّ النصرة والمحبة والصداقة ونحوها غير مقصورة على أحَد. والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، وأيّ ميزةٍ أو مزيّةٍ أراد النبي إثباتها في هذه الأحاديث لأخيه ووليّه إذا كان مراده من الولي النصير أو المحبّ أو نحوهما، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يهتمّ بتوضيح الواضحات، وتبيين البديهيات، إنّ حكمته البالغة، وعصمته الواجبة، ونبوّته الخاتمة، لأَعظم ممّا يظنّون، على أنّ تلك الأحاديث صريحة في أنّ تلك الولاية إنّما تثبت لعليٍّ
[٤٩٨] سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني/ الجزء الرابع/ صفحة ٣٣٠. الحديث ١٧٥٠.