الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧٣ - اتّباع إجتهادات الصحابة! وتَرْكُ سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح
الثلاث كثيرةٌ قويةٌ: من الكتاب، والسنّة، والآثار، والاعتبار..[٢٩٠])
ويقول أيضاً:
..أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَبُوحَفْصِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثَلاثاً، وَبِأَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلاثًا، وَبِأَنَّ الْمُلاعِنَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم ذَلِكَ.
وَأَجَابَ الأَكْثَرُونَ بِأَنَّ حَدِيثَ فَاطِمَةَ وَامْرَأَةِ رِفَاعَةَ إنَّمَا طَلَّقَهَا ثَلاثاً مُتَفَرِّقَاتٍ، هكذا ثَبَتَ في الصحيحِ، أنّ الثالثةَ كانَتْ آخِرُ ثلاثِ تَطليقاتٍ، لَمْ يُطَلِّقْ ثلاثاً لا هذا، ولا هذا مُجتَمَعات. وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ: طَلَّقَ ثَلاثًا. يَتَنَاوَلُ مَا إذَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا مُتَفَرِّقَاتٍ. بِأَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا. وَهَذَا طَلاقٌ سُنِّيٌّ وَاقِعٌ بِاتِّفَاق الأَئمَّةِ. وَهوَ الْمَشْهُورُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم فِي مَعْنَى الطَّلاقِ ثَلاثاً.
وَأَمّا جَمْعُ الثَّلاثِ بِكَلِمَةٍ، فَهَذَا كَانَ مُنْكَراً عِنْدَهُمْ... انتهى كلام ابن تيمية[٢٩١])
.. حدثنا حَجاج بن محمد الأعور، عن شُعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن سعيد بن المسيّب قال: إختلف عليٌّ وعثمان وهُما بعُسْفانَ في المتعةِ، فقال عليٌّ: ما تُريدُ إلاّ أنْ تَنهى عن أمرٍ فَعَلَهُ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم،
[٢٩٠] الفتاوى الكبرى/ المجلد الثالث/ كتاب الطلاق. صفحة ٢٥٠.
[٢٩١] نفس المصدر السابق/ الصفحة ٢٤٨.