الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٥٢ - مَنْ هُم (المؤمنين) المقصودون بِهذه الآية؟!
ويقول ابن تيمية:
(ونَحنُ نعلم يقيناً أنّ أبا بكر لَمْ يقدم على عليٍّ والزبير بشيءٍ من الأذى، بل ولا على سعد بن عبادة المتخلّف عن بيعته أوّلاً وآخراً..). انتهى تأكيد ابن تيمية لتخلّف سعدٍ عن البيعة. [٢٤٨]
ويقول ابن تيمية:
(..ولا ريب أنّ الإجماع المعتبر في الإمامة لا يضرُّ فيه تخلّف الواحد والاثنين والطائفة القليلة، فإنّه لو أُعتُبِرَ ذلك لَم يكد ينعقد إجماعٌ على إمامةٍ، فإنّ الإمامة أمرٌ معيّنٌ، فقد يتخلّف الرجُل لِهوىً لا يعلم، كتخلّف سعدٍ، فإنّه كان قد استشرف إلى أنْ يكون هوَ أميراً من جهةِ الأنصار، فلم يحصل له ذلك، فبقيَ في نفسه بقيةُ هوىً..). [٢٤٩])
أقول: لاحظ التعبير الدقيق لدى ابن تيمية، فهو يقول: (في نفسهِ بقيةُ هوىً)!.
إذن تبيّن بأنّ سعداً الصحابي، وسيّد الخزرج، مات ميتة جاهلية، لأنّه لَم يُبايعْ أيّ أحدٍ إلى أن ماتَ، ولَم يكن قد عمل بأوامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، القائل:
ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. [٢٥٠])
[٢٤٨] منهاج السنّة/ الجزء الثامن. صفحة ٢٩١.
[٢٤٩] نفس المصدر السابق/ صفحة ٣٣٥.
[٢٥٠] صحيح مسلم/ كتاب الامارة/ باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. الحديث ٤٨١٤. وسلسلة الاحاديث الصحيحة للألباني/ الجزء الثاني/ صفحة ٧١٥/ الحديث ٩٨٤.