الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٩ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقال لَهم: ألا تُصلّون؟ فقال علي: فقلت: يارسول الله! إنّما انفسنا بيد الله، فإذا شاء أنْ يبعثنا بعثَنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم حين قال له ذلك، ولم يرجع اليه شيئاً، ثم سمعه وهو مُدبرٌ يضرب فخذه، وهو يقول: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً}.[٧٧١]
أقول: من رواة هذه الرواية (هداك الله) عتّاب بن بشير الجزري الحرّاني مولى بني أُمية!
قال فيه أحمد بن حنبل: روى بآخره احاديث منكرة!.
وقال النسائي ومحمد بن سعد: ليس بذاك في الحديث!.
وقال الآجري عن أبي داوود:... احمد كفّ عن حديثه!. [٧٧٢]
والآن (هداك الله)، لاحظ القسطلاني (المتوفّى ٩٢٣ هـ) وهو يشرح الحديث:
(.. وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً. قيل: قاله تسليماً لعذره، وأنّه لا عتب عليه. وقال ابن بطّال: ليس للإمام أنْ يشدّد في النوافل، فإنّه صلى الله عليه (وآله) وسلم قنع بقوله: أنفسنا بيد الله، فهو عذرٌ في النافلة، لا في
[٧٧١] صحيح البخاري/ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة/ باب: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً}. الحديث ٧٣٤٧.
[٧٧٢] تهذيب الكمال للمزي/ الجزء ١٩/ صفحة ٢٨٧- ٢٨٨/ ترجمة ٣٧٦٣.