الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٧ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
وَصِيفَة) وَزَادَ (قَالَ: فَمَا كَانَ أَحَد مِنْ النَّاس أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ) وَأَخْرَجَ أَحْمَد هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق أَجْلَح الْكِنْدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ بِطُولِهِ وَزَادَ فِي آخِره (لا تَقَع فِي عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيّكُمْ بَعْدِي) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد أَيْضاً وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ مُخْتَصَراً، وَفِي آخِره (فَإِذَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ (وآله) وسلم قَدْ اِحْمَرَّ وَجْهه يَقُول: مَنْ كُنْتُ وَلِيّهُ فِعَلِيٌّ وَلِيّهُ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ هَذَا الْوَجْه مُطَوَّلاً، وَفِيهِ قِصَّة الْجَارِيَة نَحْو رِوَايَة عَبْد الْجَلِيل، وَهَذِهِ طُرُق يُقَوِّي بَعْضهَا بَعْضاً. قَالَ أَبُو ذَرّ الْهَرَوِيُّ: إِنَّمَا أَبْغَض الصَّحَابِيُّ عَلِيّاً لأَنَّهُ رَآهُ أَخَذَ مِنْ الْمَغْنَم، فَظَنَّ أَنَّهُ غَلَّ، فَلَمَّا أَعْلَمهُ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم أَنَّهُ أَخَذَ أَقَلّ مِنْ حَقّه أَحَبَّهُ..
... وَيُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيث جَوَاز التَّسَرِّي عَلَى بِنْت رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم بِخِلافِ التَّزْوِيج عَلَيْهَا، لِمَا وَقَعَ فِي حَدِيث الْمِسْوَر فِي كِتَاب النِّكَاح!). انتهى كلام العسقلاني. [٧٦٨]
أقول: ما هو الدليل على أنّ الصحابي (بريدة) أحَبَّ الإمام عليه السلام، عندما عَلِمَ أنّهُ أخذ أقلّ من حَقّهِ؟؟! وما هو الحُكم بجواز التسرّي، بخلاف التزويج على الزهراء عليها السلام؟؟
ثمّ لاحظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يُثني على الإمام عليّ
[٧٦٨] فتح الباري/ الجزء الثامن/ كتاب المغازي/ بَابُ بَعْثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ/ صفحة ٦٦. الحديث ٤٣٥٠.