الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٩٩ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
لبناتك فقام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم خطيباً وقال: إن بني المغيرة استأذنوني أن يزوّجوا ابنتهم علي بن أبي طالب، وإني لا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلاّ أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهم فإنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس فقال حدثني فصدقني ووعدني فوفّى لي، والحديث ثابت صحيح أخرجناه في الصحيحين.) انتهى كلامه.. [٧٥٩]
أقول: وردت هذه الرواية في كتابَي البخاري ومسلم:
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني علي بن حسين، أنّ المسور بن مخرمة قال: إنّ علياً خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك، فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليٌّ ناكحٌ بنت أبي جهل، فقام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فسمعتُهُ حين تشهّد يقول: أمّا بعد أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وبنت عدوّ الله، عند رجلٍ واحدٍ، فترك علي الخطبة.
وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن مسور، سمعتُ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرتهِ إياه فأحسن، قال: حدّثني فصدّقني،
[٧٥٩] منهاج السنة/ الجزء الرابع/ صفحة ٢٤٣.