الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٧٠ - هل يَجوز الحلف بغير الله تعالى، أَمْ لا؟
فُضيل، عن عُمارة، عن أبي زرعة، عن ابي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال: يارسول الله، أيّ الصدقةِ أعظم أجراً؟ فقال: (أما وأبيكَ لَتُنَبّأَنّهُ: أنْ تُصَدّقَ وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء، ولا تُمْهِلَ حتى إذا بَلَغَتِ الحلقوم قلتَ: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كان لفلانٍ).. [٥٧٩]
حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي، عن مالك بن أنس - فيما قُرئ عليه-، عن أبي سهيل، عن أبيه، أنّه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم من أهل نَجدٍ، ثائرُ الرأسِ، نسمع دَوِيَّ صوتِهِ ولا نَفْقَهُ ما يقول، حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، فقال: هل عَلَيَّ غيرهنّ؟ قال: لا، إلاّ أنْ تَطَّوِّعَ، وصيام شهر رمضان، فقال: هل علَيَّ غيره؟ فقال: لا، إلاّ أنْ تَطَّوِّعَ، وذكر له رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم الزكاة، فقال: هل علَيَّ غيرها؟ قال: لا، إلاّ أنْ تَطَّوِّعَ، قال: فأدبر الرجلُ وهو يقول: والله، لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: أفلَحَ إنْ صدق.
حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد جميعاً، عن اسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، عن النبي صلى الله عليه
[٥٧٩] صحيح مسلم/ كتاب الزكاة/ باب بيان أنّ أفضل الصدقة صدقة الصحيح. الحديث ٢٣٩٩.