الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣١٤ - الولي ما المرادُ منهُ في الصّحاح؟؟
بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا أيضاً يوجب تعيين المعنى الذي قلناهُ، ولا يجتمع مع إرادة النصير والمحبّ وغيرهما، إذ لاشكّ باتصاف عليٍّ بنُصرةِ المسلمين ومحبّتهم وصداقتهم منذُ ترعرع في حجر النبوّة، واشتدّ ساعده في حضن الرسالة، إلى أن قضى نحبه عليه السلام، فنُصرته ومحبّته وصداقته للمسلمين غير مقصورة على مابعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما لا يخفى"). انتهى كلامُه (قُدّس سرّه). [٤٩٩]
أقول: لاحظ، كيف يُبَيّنُ أبو بكرٍ بأنّ الوليّ يعني (الخليفة)!:
يقول ابن كثير:
(..وقال محمد بن إسحاق: حدثني الزهري، حدثني أنس بن مالك قال: لَمّا بويع أبو بكر في السقيفة، وكان الغد جلس أبو بكرٍ على المنبر، وقام عمر، فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس إنّي قد كنتُ قلتُ لكم بالأمس مقالةً ما كانت، وما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهداً عهدها إلَيَّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، ولكنّي كنتُ أرى أنّ رسول الله سيُدَبّر أمرَنا يقول يكون آخرنا، وإنّ الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله، فإنْ اعتصمتم به هداكم الله لِما كان هداه الله له، وأنّ الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وثاني اثنين إذْ هُما في الغار، فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة، ثم تكلّم أبو بكرٍ، فحَمِدَ
[٤٩٩] المراجعات/ صفحة ٢٥١.