الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٦٩ - اتّباع إجتهادات الصحابة! وتَرْكُ سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح
.. عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع عبد الله بن مسعود بجمعٍ، فلما دخل مسجد مِنى فقال: كم صلّى أمير المؤمنين؟ (يعني عثمان) قالوا: أربعاً، فصلّى أربعاً، قال: فقلنا: ألَمْ تُحدّثنا انّ النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلم صلّى ركعتين، وأبا بكرٍ صلّى ركعتين؟ فقال: بلى وأنا أُحَدّثكموه الآن، ولكنّ عثمان كان إماماً فما أُخالفُهُ، والخلاف شَرٌّ!. [٢٨١]
لاحظ (هداك الله) هذا الصحابي عبد الله بن مسعود، الذي يرى في خلاف عثمان شراً!! ويرى في خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلّ الخير! وهو الّذي أنكر عليه (على عثمان) من قبل أن يُصلّي أربعاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون..
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال صلّى عثمان بِمِنى أربعاً، فقال عبد الله صليتُ مع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، زاد عن حفص ومع عثمان صدراً من إمارته، ثمّ أتَمّها، زاد من ها هنا عن أبي معاوية، ثم تفرّقتْ بكم الطرق، فلوددتُ أنّ لي من أربع ركعات ركعتين مُتَقَبَّلَتَين.
تحقيق الألباني: صحيح. [٢٨٢])
ومن طريق سفيان بن عُيينة عن جعفر بن محمد قال: اعتلّ عثمان، وهو بمِنى، فأتى عليٌّ فقيل له: صَلِّ بالناس. فقال عليٌّ: إنْ شئتم، ولكن أُصلّي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم - يعني ركعتين- فقالوا: لا، إلاّ صلاة أمير المؤمنين، يعنون عثمان: أربعاً!، فأبى..
[٢٨١] السنن الكبرى للبيهقي/ كتاب جمّاع ابواب صلاة المسافر والجمع في السفر/ باب من ترك القصر في السفر غير رغبةٍ عن السنّة/ ج ٣/ ص ١٤٤/ الحديث ٥٢٢١.
[٢٨٢] صحيح سنن أبي داود للألباني/ ج ١/ باب الصلاة بِمِنى/ ص ٥٥٠. الحديث ١٩٦٠.