الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٦٥ - الصحابة يشهدون على أنفسهم في الصحاح!!
ما ذكرتَ من صحبة أبي بكرٍ ورضاه فإنّما ذاك منٌّ من الله جلّ ذكره مَنَّ به عَلَيَّ، وأمّا ما ترى من جزعي، فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أنّ لي طِلاعَ الارض ذهباً، لافتدَيتُ به منْ عذاب الله - عزّ وجلّ - قبل أنْ أراهُ!. [٢٧٢]
وقد سجّل التاريخ له أيضاً تمنياتٍ أُخرى..
ليتني كنتُ كبش أهلي يُسَمّنونني ما بَدَا لَهُمْ، حتى إذا كنتُ اسمنَ ما أكون زارهم بعض مَنْ يحبّون فجعلوا بعضي شواء وقطّعوني قديداً، ثمّ أكَلوني وأخرَجوني عذرة ولَمْ أكُنْ بشراً!! [٢٧٣])
كما سجّل التاريخ لأبي بكرٍ مثل هذا..
(.. عن الحسن، قال كان أبو بكر يقول: يا ليتني كنت شجرة تُعضد وتُؤكل.
وعن أبي عمران الجوني، عن أبي بكرٍ، أنّه كان يقول: لَوددْتُ أنّي شعرة في جنب عبدٍ مؤمنٍ خرجهما في الصفوة.). [٢٧٤])
لاحظ كيف يُبشّر رب العزة عباده المؤمنين بقوله: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. الآيات ٦٢ - ٦٤ من سورة يونس.
[٢٧٢] صحيح البخاري/ كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم/ باب مناقب عمر ابن الخطاب أبي حفصٍ القرشي العدوي. الحديث ٣٦٩٢.
[٢٧٣] منهاج السنة لابن تيمية/ ج ٣/ ص ١٣١. وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني/ ج ٢/ ص ٥٢.
[٢٧٤] الرياض النضرة للطبري/ الجزء الثاني/ صفحة ١٣٧.