الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١١٩ - لا أشبعَ الله بَطنهُ!! دُعاءٌ لمعاويةَ أمْ علَيهِ؟؟
لا أشبعَ الله بَطنهُ!! دُعاءٌ لمعاويةَ.. أمْ علَيهِ؟؟
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيُّ. (ح) وحدثنا ابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا أميّة بن خالد، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس قال: كنت ألعبُ مع الصبيان، فجاء رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فتواريت خلف بابٍ، قال: فجاء فحطأني حطأةً وقال: اذهب وادعُ لي معاوية. قال: فجئت فقلتُ: هو يأكل. قال: ثم قال لي اذهب فادعُ لي معاوية، قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبع الله بطنه.[١٨٨]
يقول النووي:... وأمّا دعاؤه على معاوية أن لا يشبع حين تأخر، ففيه الجوابان السابقان: أحدهما أنه جرى على اللسان بلا قصدٍ، والثاني أنه عقوبة له لتأخّره، وقد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أنّ معاوية لَم يكن مستحقاً للدعاء عليه، فلهذا أدخله في هذا الباب، وجعله غيره من مناقب معاوية، لأنّه في الحقيقة يصير دعاءً له. ([١٨٩])
[١٨٨] صحيح مسلم/ كتاب البر والصلة والآداب/ باب مَن لعنه النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أو سَبّه أو دعا عليه، وليس هو أهلاً لذلك، كان له زكاةً وأجراً ورحمةً. الحديث ٦٦٦٢.
[١٨٩] المنهاج/ الجزء ١٦/ صفحة ١٥٦.