التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨
الله (صلى الله عليه وآله) ، ولابدّ من التعايش فيما بينهم ، وليس في النصّ دلالة على أنّ عليّاً كان محبّاً لعمر بن الخطاب ، أو أ نّه لم يخالفه ، لأنّ الحياة تدعو الإنسان إلى أن يقضي أموره المعاشيّة والاجتماعيّة ، فقد يلتقي بعدوّه رغم وجود الخلاف بينهما ، وقد يكون التقاؤُهُ لأمر أهمّ يرتبط بمسألة الجيوش الإسلاميّة المرابطة على الثغور خصوصاً بعد موت أبي بكر ، وقد يكون جاءه لكي يُعْلِمه بولادة غلام له من التغلبية ، لكي يثبت اسم ابنه في الديوان ـ كما تراه لاحقاً في خبر عطيّة مع الإمام علي (عليه السلام) ـ وليس في النص ما يدلّ على أنّه جائه مباركاً تصديه الحكم .
وأ مّا ما قالوه من وجود اسم « أبي بكر » بين ولد الإمام علي فهو غير صحيح ، فهو كنية وليس بأسم ، فقد يكون هو كنية لابن الحسن بن علي فسقط الحسن أو اسقط فقالوا أبو بكر بن علي[٣] ، أو هو لأحد ولد عبدالله بن جعفر المتزوّج بليلى النهشلية بعد استشهاد الإمام علي .
وقد يكون الأمر شيء آخر وهو أن يكون للإمام ابنٌ اسمه محمّد ـ أو عبدالله ـ من ليلى النهشلية الدارمية ، وكان هذا يكنّى بأبي بكر ، والمؤرِّخون والنسّابة عرَّفُوه بهذه الكنية كي يميزوه عن أخويه عبدالله بن أم البنين الكلابية ، ومحمّد الأصغر ابن أُمّ ولد ; الشهيدين في واقعة كربلاء وهناك احتمالات اُخرى .
ومن المؤسف أنّ المؤرِّخين وأصحاب المقاتل غَيَّرُوا كنية محمّد ـ أو عبدالله ـ من أبي بكر وجعلوه اسماً له لظروف ارتأوها ، فسمّوا مَنْ قُتل في كربلاء بأبي بكر بن علي كي يكمِّلوا أسماء الخلفاء الثلاثة بين ولد علي ، و يعنون بذلك المسمّى بعبدالله ـ أو بـ محمّد ـ بن ليلى النهشلية الدارمية .
فقد يكون هذا هو الذي وقع ذِكْرُهُ في الزيارة الناحية إذ فيها : « السلام على محمّد ابن أميرالمؤمنين ، قتيل الأباني الدارمي لعنه الله وضاعف عليه العذاب
[٣] هذا ما نوضحه لاحقاً في صفحة ٣٠٢ -