التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١
وصدر الإسلام لم تكن أبا بكر بل هي أبي الفصيل ، ومن خلاله تقف على الدواعي لتبديله إلى أبي بكر .
ما هي كنية ابن أبي قحافة في الجاهلية وصدر الإسلام ؟
هناك نصوص في كتب التاريخ تشير إلى أنّ المناوئين لابن أبي قحافة كانوا يسمّونه في الجاهلية وصدر الإسلام بـ «أبي الفصيل» و «ذي الخلال» تعريضاً به .
والفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن اُمه[١١٢٦] ، واصله من القطع[١١٢٧] ، بخلاف البَكْر ـ بالفتح ـ وهو الفَتِيّ من الإبل[١١٢٨] ، وقيل : البكر الناقة التي ولدت بطناً واحداً والجمع أبكار[١١٢٩] ، وهو أكبر من الفصيل[١١٣٠] .
فأعداء أبي بكر كانوا يريدون أن يقولوا له : مَن أنت حتّى تُكَنَّى بأبي بكر ؟! ، إذ كُلُّ ما عرفناه عنك أنك ووالدك كنتما من الذين تدعون على مائدة عبدالله بن جدعان[١١٣١] ، فإنَّكَ أبا الفصيل لا أبا بكر .
أجلّ إنّهم كانوا يدعونه أيضاً (بذي الخلال) تشبيهاً بالفصيل الذي يراد فطمه من الرضاع ، فيغرزون في أنفه خِلالة ، فإذا لهج الفصيل بالرضاع نخس الخلال ضرع الناقة فمنعته من الرضاع[١١٣٢] .
[١١٢٦] المحكم والمحيط الأعظم ٨ : ٣٢٩ -
[١١٢٧] كشف المشكل ٣ : ٤٠٦ ، تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ١ : ٣١٤ وانظر ادب الكاتب للصولي ١ : ٥٤ -
[١١٢٨] المغرب في ترتيب المعرب ١ : ٨٤ ، المحكم والمحيط الأعظم ٧ : ٢٠ ، شرح النووي على صحيح مسلم ٨ : ٧٧ -
[١١٢٩] المحكم والمحيط الاعظم ٧ : ١٩ ، تهذيب اللغة ١٠ : ١٢٧ -
[١١٣٠] البكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا ، تهذيب اللغة ١ : ٣٤ ولسان العرب ٣ : ٣٦٠ -
[١١٣١] اُنظر التفسير الكبير ٣ : ٢٠٦ ، وتاريخ دمشق ١ : ٤٣٦ -
[١١٣٢] انظر خزانة الأدب ٢ : ٣٩٢ ، غريب الحديث للخطابي ١ : ٣٨٨ -