التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩١
وحملني على بغلته . فتبعها بمائة دينار إلى أخره[٤٣٨] .
وهذا الخبر كان قد صدر أ يّام اشتداد ثورة الهاشمين على الأمويين ، أي في أواخر الخكم الأموي ، وهو يدلّ على مدى ترسّخ العداء الأموي لأسماء آل محمّد في الشام معقل الأمويين ، كما يدلّ على وجودِ بعض ضئيل جدّاً ممن لم تَنْطَلِ عليهم ألاعيب ومخططات الأمويين ، كالشيخ الكبير جَدِّ الصبيَّينِ .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإنه يدلّ على مدى لؤم المنصور العباسي الذي كان يعيش تحت ظل فضائل أمير المؤمنين علي(عليه السلام) ، ثمّ لمّا تسلّم أمور السلطة غرز أنيابه وأنشب مخالبه في أولاد أمير المؤمنين(عليه السلام) .
تغيير الأمويين لبعض المفاهيم والأسماء
إنّ الأمويين لم يكونوا صادقين في إسلامهم ، بل كانوا يريدون الوقيعة بمحمد وآل بيته ، والاستخفاف بالمقدّسات ، فشبهوا رسول الله برجل من خزاعة لم يوافقه أحد من العرب كان يعبد الشِّعرى ، يعرف بـ ( أبي كبشة ) .
وغيروا اسم مدينة رسول الله من ( طيبة ) الى ( نتنة ) أو ( خبيثة ) ، وسمّوا بئر نبي الله إبراهيم زمزم بـ ( أمّ الخنافس ) أو ( أمّ الجعلان ) ، وقالوا عن الخليفة أ نّه أهمّ من رسول الله ، وركّزوا على التنقيص بعلي وكنية أبي تراب إلى غيرها من عشرات الكلمات البذيئة .
١ ـ نبز الرسول بـ « ابن أبي كبشة »
« ابن أبي كبشة » هي الكنية التي كانت قريش تعيّر بها رسول الله ، فعن خالد بن سعيد : إنّ أباه سعيد بن العاص بن اُمية مرض مرضاً شديداً ، فقال : لئن شفاني
[٤٣٨] أمالي الصدوق : ٥٢١ ـ ٥٢٣ ( المجلس السابع والستون ) ، ح ٢ -