التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥
وحكى أصحاب المعاجم أ نّها لم تأت إلى بني هاشم لتعزّيهم بوفاة فاطمة ، بل نقل لعليّ عنها كلام يدل على سرورها[٣٧٩] .
وقد قالت ذات مرة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) : والله لقد عرفت أنّ علياً أَحبُّ إليك من أبي ومنّي ، قالتها مرتين[٣٨٠] .
وحكي عنها أ نّها روت عن رسول الله قوله في علي : إنه يموت على غير ديني[٣٨١] !!
وقولها عنه(صلى الله عليه وآله) : من أراد أن ينظر إلى رجلين من أهل النار فلينظر إلى هذين ، فنظرت عائشة فإذا بعلي والعبَّاس قد أقبلا[٣٨٢] .
وقد أشار الإمام علي إلى هذه الحقيقة في كتاب له : وأ مّا فلانة فأدركها رأي النساء ، وضِغنٌ غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دُعيتْ لتنال من غيري ما أتت إليَّ لم تفعل[٣٨٣] .
وهذه الشخصية المبغضة لعلي وفاطمة هي التي دعت أمثال الشيخين أن يخصّاها بالعطاء أكثر من غيرها .
وتلك المواقف الكارهة حَتّى لاسم علَيٍّ هي التي جعلت معاوية يهدي إليها معاوية حلقاً فيه جوهر مائة ألف درهم دون غيرها من نساء النبي[٣٨٤] .
وأخرج أبو نعيم : إنّ معاو ية أهدى لعائشة ثياباً ووَرِقاً وأشياء توضع في أُسطوانها[٣٨٥] .
[٣٧٩] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٩٨ -
[٣٨٠] مسند أحمد ٤ : ٢٧٥ ح ١٨٤٤٤ ، مسند البزار ٨ : ٢٣٣ ح ٣٢٧٥ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢٧ ، قال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
[٣٨١] شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٤ -
[٣٨٢] شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٤ -
[٣٨٣] نهج البلاغة : ٢١٨ ، الخطبة ١٥٦ ، شرح نهج البلاغة ٩ : ١٨٩ -
[٣٨٤] الذخائر والتحف للقاضي الرشيد بن الزبير : ١١ -
[٣٨٥] حلية الاولياء ٢ : ٤٨ -